ابن النجار البغدادي
192
ذيل تاريخ بغداد
من أهل دار القز ، وسكن في آخر عمره بيات المراتب ، سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي ، وأبا الوقت السجزي ، وذكر لنا أنه سمع من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وقرأ عليه رفيقنا جعفر بن محمد العباسي شيئا من أمالي الجوهري - وكان علية طبقة على الأنصاري فيها - وأبو القاسم بن حامد بن البناء ، وذكر الشيخ أن حامدا جده وأنه كان يعرف به ولا يعرف بأبيه ، وكان سماعه في سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، وتوافقنا عن سماعه منه وكان سماعه صحيحا في شئ من سماع الترمذي من الكروخي ، ولم يتفق اي أن أسمع منه شيئا ، وقد اجتمعت به مرارا وطلبت منه الإجازة بجميع مروياته فأجاز لي وكتب خطه بذلك ، وكان شيخا حسنا يفهم طرفا من العلم وفيه تميز وطريقته حميدة ، وأظنه عاش حتى جاوز الثمانين . أخبرني أبو القاسم علي بن يحيى بن أحمد سبط حامد البناء إجازة ، وأبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر بقراءتي عليه قالا : أنبأنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي قراءة عليه في سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ، أنبأنا القاضي أبو عامر محمود بن عبد الصمد الغور جي قالوا : أنبأنا عبد الجبار بن محمد الجراحي ، حدثنا محمد ابن أحمد أبو العباس المحبوبي ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا أبو قتيبة ، عن عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى اله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه . أنشدني أبو عبد الله بن سعيد الحافظ قال : أنشدني أبو القاسم علي بن يحيى بن أحمد الصوفي المعروق بسبط حامد البناء من حفظه : ذهب الناس . . . * . . . ( 2 ) كل الا القليل كلاب أن [ من ] ( 1 ) لم يكن على الناس ذئبا * أكلته في ذا الزمان الذئاب غير أن الوجوه فط صور الناس * وأبدانهم عليها ثياب ليس تلقى ألا كذوبا بخيلا * بين عينيه للأناس كتاب توفى أبو القاسم الصوفي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، ودفن عند عقد ابن عرب
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل مكان النقط .